المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها


العزم10
04-09-2009, 11:28 AM
ربما يلاحظ الكثير منا أننا في عصرنا الحالي ازددنا تمسكا بالدنيا وازدادت مشاكلنا وغرقنا إلى آذاننا في بحار من الارتباطات والالتزامات ولا تكاد تنتهي مشكلة أو مسألة حتى تأخذنا أخرى إلى متاهة جديدة فنظل ندور ونجري ونكد كأننا في سباق او منافسة شرسة لا نعرف من منافسنا فيه .
والحقيقة ان العمل والكد في هذه الدنيا مطلوب لكن الخطير في الأمر هو ان نضخم هذه الدنيا حتى تحجبنا عن حقيقتها وحجمها الحقيقي .
ولا يمكن ان نعرف حجم الشيء الا بمقارنته مع شيء اخر
ونحن نؤمن أننا لن نعيش فقط في هذه الدنيا بل لنا حياة اخرى بعد الموت
فما هذه الحياة إلا المرحلة الأولى وهي الاقصر في اربع مراحل -
فلنقارن حجم حياتنا في هذه الدنيا - 60 - 70 - 80 سنة
حياة القبر - سنوات لا يعلم عددها الا الله - ممكن مئات او آلاف السنوات
يوم القيامة - 50 الف سنة - تصور
بعد يوم القيامة - نار والعياذ بالله او جنة جعلنا الله من سكانها - سنوات بالمليارات بل لا نهاية للعمر فيها .

اذن من هذه المقارنة ماذا يتبين لنا

نعم إنها الدنيا - اسم على مسمى - أدنى واقصر مرحلة في رحلتنا الطويلة الخالدة .
هي اصغر دورة من دورات حياتنا التي لا تنتهي .

إذن لماذا خلق الله الدنيا
وكيف يريدنا أن نتعامل معها
وماهي قيمتها الحقيقية

لن نجد الإجابات الشافية إلا من كلام الله سبحانه وتعالى

ولنسمع الله تعالى خالق هذه الحياة ماذا يقول

1 - "كل نفس ذائقة الموت وانما تُوَفَّوْنَ اجوركم يوم القيامة فمن زُحْزِحَ عن النار وأُدْخِلَ الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور "

2 - "وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو وللدار لآخِرَةُ خير للذين يتقون افلا تعقلون "

3 - "قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً "

4 - "وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا "

5 -" يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ "

6 -" الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ "

7 -" إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ".

8 - "اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ "

9 -" ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ "

10 - "فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ "

11 -" وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ."

12 -" اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ "

13 -" قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى"

14 - " فَأَمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى "

إذن فمن كلام الله عز وجل - خالق هذه الدنيا - نعرف قيمة الدنيا وحجمها الحقيقي .فأخطر ما في الأمر أن نجعل قيمة الدنيا أعظم في قلوبنا من قيمة الآخرة .

بل لنجعل الدنيا - وهذه وظيفتها الحقيقية - طريقنا إلى الآخرة
لنجعل الدنيا مزرعة للآخرة
لنجعل الدنيا فرصتنا الذهبية للعمل الذي يرضي ربنا
لنجعل الدنيا في خدمتنا وليس العكس

هذه ليست دعوة للزهد في الدنيا والتخلي عنها بل هي دعوة لمعرفة حقيقتها

حقيقة ننساها او نتناساها في غمرة الأحداث التي تأخذنا بعيدا.... بعيدا ....فتتركنا كالحيارى

فهذه دعوة لان نملك الدنيا لا أن تملكنا الدنيا

أن نكون فيها أسيادا وأعيننا ترقب الآخرة

لا أن نكون عبيدا لها

عندها سنحس فعلا أننا أحرار
-------------------------------
قال الله تعالى - "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا "

نعم هذا هو المعنى الحقيقي للحياة أن تبتغي بها الدار الآخرة وان تجعلها سلما تصعد به في درجات الجنة .

مروووق
04-10-2009, 09:47 AM
صح لسانك وتسلم يدينك يالغالي
ويعطيك العافيه على الطرح الجميل
والدنيا هذه شقااا جدا ولابد من الشخص
الاستغلال كل مطلب فيها بالخير والبعد عن المعاصي
لما فيها من الاجر والطاعه المثلى للخالق
وحده سبحانه وتعالى
وتقبل مودي

العزم10
04-10-2009, 11:45 AM
جزاك الله خيرا على الرد الطيب وأثابك جنة الفردوس بفضله ومنه
---------------------------------------------------------------
نسعى في الدنيا إلى الريادة ..
و ننسى أننا في هذه الدار إنما خُلقنا لعملٍ و عبادة ..

إن أسأنا و جهلنا و نسينا أن في الآخرة السعادة ..
فحتماً يليق بنا وصف البلادة ..

و إن أحسنا فلأنفسنا أيضاً ..
والله عنده الحسنى .. و زيادة

றŝ•яőмάntiк
04-10-2009, 11:50 AM
http://www.nbd-njd.com/up/uploads/images/nbd-8c8eda2e93.gif (http://www.nbd-njd.com/up/uploads/images/nbd-8c8eda2e93.gif) ..{ العزمَ ..


صحيح .. للأسف دآئماًنعطيهآ أكبر
ممآ تستحق ..
أعآننآ البآري على عبآدته =)
لكَ مني جزيل الشكرً

العزم10
08-31-2009, 01:14 PM
جزاك الله خيرا على الرد الطيب وأثابك جنة الفردوس بفضله ومنه

ملحوظة - أرجو إزالة الصور الغير اللائقة من عري وعناق بين رجل وامراة فهذا مناقض لمبادئ الاسلام وهو اشاعة للفاحشة .واحذروا هذا الوعيد الشديد .قال تعالى : "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة "

المرور
08-31-2009, 10:27 PM
الف شكر على الطرح الرائع

وبارك الله فيكم وجزاكم الله خير الجزاء